مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

كلام في الهوا

الدولة‭ ‬المصرية‭.. ‬وإدارة‭ ‬الحاضر‭ ‬استعدادًا‭ ‬للمستقبل‭!!!‬

بصراحة‭ ‬شديدة‭ ‬الأحداث‭ ‬التى‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬والدولة‭ ‬المصرية‭ ‬تجعل‭ ‬هناك‭ ‬صعوبة‭ ‬فى‭ ‬رصدها،‭ ‬وتحليلها‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬فى‭ ‬تقديم‭ ‬وجبة‭ ‬دسمة‭ ‬للقارئ‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬هناك‭ ‬قضية‭ ‬الاتفاق‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬الأمريكى‭ ‬الاثيوبى‭ ‬تحدث‭ ‬فيه‭ ‬الكثيرين‭ ‬وبعيدا‭ ‬عما‭ ‬نشر‭ ‬ففى‭ ‬اعتقادى‭ ‬الشخصى‭ ‬هناك‭ ‬أمرا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التأكيد‭ ‬عليه‭ ‬للمصريين‭ ‬بأن‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬تحركت‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬ليست‭ ‬بقصيرة،‭ ‬قبل‭ ‬توقيع‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬بخطوات‭ ‬محسوبة‭ ‬ومؤمنة‭ ‬تضمن‭ ‬حماية‭ ‬حقوقها‭ ‬وأمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬وكانت‭ ‬صاحبة‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬للإعلان‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التى‭ ‬لن‭ ‬تنجح‭ ‬فى‭ ‬إبعاد‭ ‬أو‭ ‬إضعاف‭ ‬الوجود‭ ‬المصرى‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬حماية‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬كممر‭ ‬ملاحى‭ ‬دولى‭ ‬‮«‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بعدم‭ ‬ادخاله‭ ‬طرفا‭ ‬فى‭ ‬الصراع‭ ‬الأمريكى‭ ‬الإيراني،‭ ‬وأيضاً‭ ‬بوجود‭ ‬منظمة‭ ‬إقليمية‭ ‬للدول‭ ‬المتشاطئة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬ومسئولياتها‭ ‬لحماية‭ ‬المرور‭ ‬فيه،‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬للدول‭ ‬غيّر‭ ‬المتشاطئة‭ ‬بالتواجد‭ ‬‮«‬ردا‭ ‬على‭ ‬محاولات‭ ‬اثيوبيا‭ ‬بايجاد‭ ‬منفذ‭ ‬بحرى‭ ‬لها‭ ‬عليه‮»‬،‭ ‬وهى‭ ‬رسالة‭ ‬حاسمة‭ ‬وواضحة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬‮«‬عايز‭ ‬تقرب‭ ‬جرب‮»‬‭ ‬جملة‭ ‬شهيرة‭ ‬للرئيس،‭ ‬لكن‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر،‭ ‬وقد‭ ‬يستغرب‭ ‬البعض‭ ‬العنوان،‭ ‬وجدت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الضرورى‭ ‬رصد‭ ‬تحركات‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬وبالتعمق‭ ‬فيه‭ ‬سوف‭ ‬نكتشف‭ ‬ان‭ ‬قيادة‭ ‬التحركات‭ ‬ذات‭ ‬الإيقاع‭ ‬السريع،‭ ‬وبإيقاع‭ ‬غير‭ ‬معتاد‭ ‬عليه‭ ‬المصريين،‭ ‬والشعب‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬التعامل،‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬والخدمات،‭ ‬ويحذر‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬بالمؤامرات‭ ‬التى‭ ‬تواجهنا،‭ ‬ولكنه‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يتحرك‭ ‬بالتوازى‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬التى‭ ‬تمثل‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬فى‭ ‬سابقة‭ ‬لم‭ ‬يشهدها‭ ‬المصريين‭ ‬منذ‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضى‭ ‬‮«‬كانت‭ ‬مؤامره‭ ‬حرب‭ ‬يونيه‭ ‬67‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادى‭ ‬الذى‭ ‬تحقق‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬مباشرة‭ ‬بشهادة‭ ‬مؤسسات‭ ‬التمويل‭ ‬الدولية،‭ ‬لأنه‭ ‬كلما‭ ‬ذادت‭ ‬نسبة‭ ‬التصنيع‭ ‬المحلى‭ ‬لاحتياجاتك،‭ ‬وقل‭ ‬اعتمادك‭ ‬على‭ ‬الخارج‭ ‬لتوفيرها،‭ ‬كلما‭ ‬كنت‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬دون‭ ‬ضغوط‭ ‬أو‭ ‬ضعف‭ ‬‮«‬ولذلك‭ ‬نلاحظ‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬يطالبنا‭ ‬كمصريين‭ ‬أن‭ ‬نتحمل‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬وهذه‭ ‬السنة‭ ‬ليست‭ ‬اختيارا‭ ‬عشوائيا،‭ ‬بل‭ ‬قراءة‭ ‬واقعية‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬قبل‭ ‬وبعد‭ ‬يناير‭ ‬2011،‭ ‬وحتى‭ ‬الآن،‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬متوقع‭ ‬بعدما‭ ‬افشل‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬المخطط‭ ‬الدولى‭ ‬لتقسيم‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬دويلات،‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬مواردها‭ ‬وبصفة‭ ‬خاصة‭ ‬ودون‭ ‬فذلكة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬افشل‭ ‬شعبها‭ ‬المخطط‭ ‬الدولى‭ ‬المرسوم‭ ‬لهذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬بقيامه‭ ‬بثوره‭ ‬30‭ ‬يونيو،‭ ‬واستجابة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬للرغبة‭ ‬الشعبية‭ ‬بحماية‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬المؤامرة‭ ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬فأفراد‭ ‬الجيش‭ ‬هم‭ ‬أبناء‭ ‬مصر‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬عقائدى‭ ‬أو‭ ‬دينى‭.‬‭ ‬
واذا‭ ‬ابتعدنا‭ ‬قليلا‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الضوء‭ ‬سوف‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬دولية‭ ‬داخل‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إنما‭ ‬هى‭ ‬انعكاس‭ ‬للصراعات‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرىص،‭ ‬وبشكل‭ ‬يسمح‭ ‬لنا‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثالثة‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬يتمحور‭ ‬فى‭ ‬نقطتين‭ ‬أساسيتين‭ ‬هما‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬والثانية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة،‭ ‬والتحكم‭ ‬فى‭ ‬إنتاجها،‭ ‬هنا‭ ‬نجد‭ ‬أنفسنا‭ ‬أمام‭ ‬سؤال‭ ‬مباشر‭ ‬ما‭ ‬هى‭ ‬نتائج‭ ‬الصراع‭ ‬الحالى‭ ‬والقادم‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬وشعبها؟‭ ‬الإجابة‭ ‬ببساطة،‭ ‬ودون‭ ‬تفحيص‭ ‬ان‭ ‬الصراع‭ ‬القائم‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬والصين،‭ ‬سوف‭ ‬يؤثر‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬فهى‭ ‬قلب‭ ‬المنطقة‭ ‬‮»‬‭ ‬إذن‭ ‬تبقى‭ ‬الصين‭ ‬هى‭ ‬العدو‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬لأمريكا‭ ‬وصعودها‭ ‬يهدد‭ ‬مكانتها،‭ ‬ومستقبلها‭ ‬كدولة‭ ‬عظمى‭ ‬تقود‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬وبالتالى‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬خضم‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثالثة‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يقود‭ ‬الحاضر‭ ‬بما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مشروعات‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تعجب‭ ‬البعض،‭ ‬ولكنها‭ ‬بهدف‭ ‬الاستعداد‭ ‬للمستقبل‭ ‬بصورة‭ ‬لم‭ ‬يشهدها‭ ‬المصريين‭ ‬من‭ ‬قبل‭.‬
خارج‭ ‬النص‭:‬
كشفت‭ ‬الأبحاث‭ ‬أن‭ ‬التوسع‭ ‬غير‭ ‬المحسوب‭ ‬فى‭ ‬الوسائل‭ ‬الرقمية‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬الوعود‭ ‬الخاصة‭ ‬بزيادة‭ ‬تحصيل‭ ‬الطلاب‭ ‬فى‭ ‬المدارس‭ ‬بل‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تشتت‭ ‬الذهن،‭ ‬وإضعاف‭ ‬مهارات‭ ‬الحفظ‭ ‬والاستيعاب‭ ‬العميق،‭ ‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬العصبية،‭ ‬كما‭ ‬اثبتت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬القلم‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬تنشّط‭ ‬مسارات‭ ‬فى‭ ‬الدماغ‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬المعلومات‭ ‬وتطوير‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬تحقيقه‭ ‬الكتابة‭ ‬على‭ ‬لوحات‭ ‬المفاتيح‭ ‬أو‭ ‬اللمس‭ ‬السريع‭ ‬للشاشات‭.